يوسف بن اسماعيل النبهاني
55
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )
ورأيت اسم محمّد مكتوبا عليه ، وإنّ ربّي أسكنني الجنّة ، فلم أر فيها قصرا ولا غرفة إلّا وجدت اسم محمّد مكتوبا عليه ، ولقد رأيت اسم محمّد مكتوبا على نحور الحور العين ، وعلى ورق قصب آجام الجنّة « 1 » ، وعلى ورق شجرة طوبى « 2 » ، وعلى ورق سدرة المنتهى ، وعلى أطراف الحجب « 3 » ، وبين أعين الملائكة ، فأكثر ذكره ؛ فإنّ الملائكة تذكره في كلّ ساعاتها . قال حسّان بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه : أغرّ عليه للنّبوّة خاتم * من اللّه من نور يلوح ويشهد وضمّ الإله اسم النّبيّ إلى اسمه * إذا قال في الخمس المؤذّن : أشهد وشقّ له من اسمه ليجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمّد وأمّا اسم أحمد : فقد قال الباجوريّ في « حاشيته » : هو في الأصل أفعل تفضيل ، وسمّي بذلك لأنّه أحمد الحامدين لربّه ؛ ففي « الصّحيح » : أنّه يفتح عليه يوم القيامة بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله ، وكذلك يعقد له لواء الحمد ، ويخصّ بالمقام المحمود . وبالجملة : فهو أكثر النّاس حامديّة ومحموديّة ، فلذلك سمّي أحمد ومحمّدا . ولهذين الاسمين الشّريفين مزيّة على سائر الأسماء ، فينبغي
--> ( 1 ) جمع أجمة : الشجر الملتفّ ؛ أي : على أغصان شجر الجنّة . ( 2 ) تأنيث الأطيب ، شجرة في الجنّة . ( 3 ) الأستار التي في الجنة ، أو المحلات التي لا يتجاوزها الرائي إلى ما وراءها .